|
|
|
حسان ومرسي حكاية شعب قصة مصرية حسان مليونير لة صديق فقير يدعى مرسي تعرف علية أيام المدرسة هذة قصتهما تعود حسان في الفترة الأخيرة أنة كلما زار صديقة مرسي وجد حالة ينتقل من سيئ لأسوء وذات يوم وأثناء إحدى زياراتة وجد أحد أبنائة الثلاثة مريض جداً فقال لة لماذا تترك إبنك مريضاً بهذا الشكل لماذا لا تعالجة فأخبرة مرسي أنة لا يملك مالاً لأخذة للطبيب وبعد عدة أيام عرف حسان أن هذا الغلام مات متأثراً بمرضة فذهب لعزاء مرسي ليجدة يبكي بحرقة فأخذ يهدئ من روعة ويخبرة ألم أقل لك أن إبنك يحتاج للعلاج فأخبرة مرسي أنة يبكي على إبنة الثاني الذي مات هو الآخر بالأمس ولكنة مات من الجوع فقال لة حسان وماذا تنتظر أخرج وأقتل أحد اللصوص الذين يحكمون مصر وينهبون ثرواتها بينما يموت الناس من الفقر والظلم فقال لة مرسي لا فأنا أخشى من السجن فتركة حسان وذهب وبعد عدة أيام ذهب حسان لزيارة مرسي فوجدة قد أصيب بالربو من التلوث الشديد في الجو ويتمزع من الألم ولا يمتلك مالاً يساعدة على العلاج فأخبرة أن يخرج ويحصل على قرار علاج على نفقة الدولة فأخبرة أنة حاول ذلك بالفعل ولكن المسؤلين عن ذلك أخبروة أن قرار العلاج على نفقة الدولة لا يصدر إلا لمن لة واسطة فقال لة حسان وماذا تنتظر أخرج وأقتل أحد اللصوص الذين يحكمون مصر وينهبون ثرواتها بينما يموت الناس من الفقر والظلم فقال لة مرسي لا فأنا أخشى من السجن فتركة حسان وذهب تمر عدة أيام ، يذهب حسان لزيارة صديقة مجدداً ليجدة قد أصيب بالفشل الكلوي من الماء الملوث وقد أوشك على الموت فقال لة حسان وماذا تنتظر أخرج وأقتل أحد اللصوص الذين يحكمون مصر وينهبون ثرواتها بينما يموت الناس من الفقر والظلم فقال لة مرسي لا فأنا أخشى من السجن فتركة حسان وذهب في اليوم التالي يدخل سكرتير حسان علية ليخبرة بأن إبن صديقة مرسي قد إنتحر فيترك حسان مكتبة ويتوجة فوراً لمنزل صديقة ليواسية ويسألة عن سبب إنتحار إبنة الثالث فيخبرة مرسي أنة تخرج منذ فترة طويلة ولم يجد عملاً فأصيب بإكتئاب شديد ولكن صباح أمس قرأ إعلاناً عن وظيفة بإحدى الشركات فتوجة لإجراء المقابلة الشخصية ولكنة فوجئ بأن الوظيفة قد تم شغلها بالفعل وأن الإعلان كان وهمياً وعندما إنفعل وثار وجد أمامة الشخص الذي إستولى على الوظيفة وأخذ يقول لة ألا تدري مع من تتكلم أنا إبن مسئول كبير وممكن أن أذهبك أنت والشارع الذي تسكن فية الى الجحيم فعاد الى المنزل لنجدة منتحراً صباح اليوم فقال لة حسان وماذا تنتظر أخرج وأقتل أحد اللصوص الذين يحكمون مصر وينهبون ثرواتها بينما يموت الناس من الفقر والظلم فقال لة مرسي لا فأنا أخشى من السجن فتركة حسان وذهب تمر عدة أيام ويذهب مرسي لزيارة صديقة في قصرة المنيف ليجدة يشاهد التلفزيون الذي يبث أحد البرامج التي كالمعتاد تبث الكراهية والغل في نفوس الشباب ضد أمريكا وإسرائيل بل وتكاد تقنع مشاهدها أن يقوم على الفور بفعل أي شيئ ضد أي من الدولتين فيقول مرسي ودماء الوطنية تغلي في عروقة الواهنة سحقاً لأمريكا وإسرائيل لقد قرأت مقالاً يحمل نفس هذا المعنى في إحدى الجرائد اليوم فيأخذ حسان في الضحك بشدة حتى يكاد يقع على الأرض وعندما يسألة مرسي عن سبب ضحكة فيقول لة حسان متسائلاُ هل أنت أبلة يامرسي إن اللصوص يقومون بهذة الحملات لإلهاء الناس عن ما يقومون بة من نهب وسلب ولخلق عدو وهمي لهم إسمة أمريكا وإسرائيل يفجرون أنفسهم فية بدلاً منهم فيقول لة مرسي ربما ولكنني أريد أن أسألك سؤال كيف أصبحت غنياً الى هذا الحد ونحن أبناء حي واحد تربينا معاً في نفس المستوى الإجتماعي فقال لة حسان الموضوع بسيط للغاية لي صديق يعمل في منصب مهم مكنني من الإستيلاء على عدة أفدنة من أراضي الدولة بسعر بخس لا يمت لسعرها الحقيقي بصلة ثم قمت أنا بعد ذلك ببيعها بالملايين وهنا تتبادر الى ذهن مرسي جملة حسان المعتادة وماذا تنتظر أخرج وأقتل أحد اللصوص الذين يحكمون مصر وينهبون ثرواتها بينما يموت الناس من الفقر والظلم والتي يرد عليها دائماً بأنة يخشى من السجن في اليوم التالي يقابل حسان مرسي في الشارع ويجدة منهمكاً في قراءة خبر ما فيسألة عما يقرأة فيقول لة إنة حادث مؤسف لقد قتل شاباً عاطلاً أبية الفقير المسكين الذي لم يعد يستطيع الصرف علية فأخذ حسان يضحك ضحكتة المعتادة وقال يبدو أن الفقراء كلهم أغبياء فهذا الشاب سيذهب حتماً الى السجن فلماذا لم يحاول قتل أحد اللصوص الذين يحكمون مصر مادام أنة في كلا الحالتين سيذهب الى السجن تمر أيام ، يتوجة حسان لزيارة صديقة مرسي ، يدق الباب ، لا أحد يرد يدق مرة أخرى وأخرى ومازال السكون هو الرد ، يفتح جار مرسي باب شقتة ويقول لحسان أن مرسي قد مات ولم يكن معة مالاً لدفنة في المقابر فسألة حسان ولكن ماذا فعلتم بجثتة فوصف لة المكان الذي دفنوة فية فذهب الى هناك ليودعة فوجدها صحراء جرداء ووجد كومة من الرمال عليها ورقة كأنها شاهد القبر مكتوب عليها إسم صديقة فقال لة وكأنة يخاطبة عشت عيشة الكلاب ومت ميتة الكلاب عليك ألف لعنة
|
bravenet.com